السيد علي الحسيني الميلاني

50

مع الأئمة الهداة في شرح الزيارة الجامعة الكبيرة

قال عليه السّلام : الظالم لنفسه الذي لا يدعو الناس إلى ضلال ولا هدى ، والمقتصد منّا أهل البيت هو العارف حقّ الإمام ، والسابق بالخيرات هو الإمام . « 1 » وفي مناقب ابن شهرآشوب ، قال : ورد عن الإمام الصّادق عليه السلام ، إنّه قال : « نزلت في حقنا وحق ذريّاتنا خاصّة » « 2 » وفي خبر آخر إنه عليه السّلام قال : « هي لنا خاصّة وإيّانا عنى » « 3 » وفي رواية أخرى عن الإمام الباقر عليه السّلام ، قال : « هم آل محمد عليهم السّلام » « 4 » فإلى هذه الآية الكريمة أيضاً تشير كلمة « المصطفون » في الزيارة الجامعة . « الاصطفاء » لغةً وللراغب الإصفهاني بيان في معنى مصطلح « اصطفى » ، يقول : « واصطفاء اللَّه بعض عباده قد يكون بإيجاده تعالى إيّاه صافياً عن الشوب الموجود في غيره ، وقد يكون باختياره وحكمه وأن لم يتعرّه ذلك من الأول » « 5 » فإذا تمّ هذا الكلام ، عرفنا أنّ وجودات الأئمّة عليهم السّلام وأصل خلقتهم تختلف عن خلقة سائر الناس .

--> ( 1 ) الاحتجاج 2 / 138 و 139 ؛ وقد نقل هذا الحديث في البحار 23 / 215 ، الحديث 5 . بتفاوت بسيط . ( 2 ) المناقب 3 / 274 ؛ بحار الأنوار 23 / 222 ، الحديث 28 والصفحة 223 الحديث 29 ، 30 . ( 3 ) المناقب 3 / 274 ؛ بحار الأنوار 23 / 222 ، الحديث 28 والصفحة 223 الحديث 29 ، 30 . ( 4 ) المناقب لابن شهرآشوب 3 / 274 . ( 5 ) المفردات في غريب القرآن : 283 .